الخميس، 29 أكتوبر، 2009

أدبيات نوبيه 1

إن الأدب النوبي مجهولا لكثير منا نحن ابناء هذا الجيل فنحن اعتدنا علي الا نقرا سواء ادبا نوبيا أو مصريا او غيره و لكن بصفتنا كنوبين يقع علينا واجب ثقافي إتجاه بلادنا و هو قراءه الأدب النوبي و مااقصده هن بالأدب النوبي ليست قراءة قصص الاجداد و تراثنا الجميل بل قراءة الأدب النوبي الحالي الذي ابدعه جيلنا و الاجيال التي سبقتنا من الاباء و الأجداد.
إن الأدب النوبي في القرن العشرين تميز بمجموعه من أجمل الأدباء و المبدعين جاء علي رأسهم طبعا و بلا منافس المبدع محمد خليل قاسم و روايته "الشمندوره" التي طرحت التراث النوبي للمره الأولي علي المصريين والعالم فهي أول روايه نوبيه في الأدب العربي يأتي بعده الروائي النوبي الرائع "إدريس علي" برواياته "النوبي" و "دنقله"و "إنفجار جمجمه"و غيرها من الروايات التي نقلت النوبه الينا و احيتها داخل قلوينا وبالتأكيد الحديث عن الأدب النوبي لايمكن ان يتخطي الحديث عن المبدع النوبي والأديب الرائع حجاج أدول و الذي يعتبر مفجر الصحوه النوبيه و احد رموز الحركه النوبيه الحديثه و من أعماله الرائعه"الكشر" و"ليالي المسك العتيقه" و "النوبه تتنفس تحت
الماء"و "حدوته نوبيه" "ناس النهر" كل هذا الأعمال و أكثر مما لا تتيح لي المساحه ان اكتب عنه و الأديب "يحيي مختار" و من أعماله"كويلا" و مرافئ الروح".
يقف الأستاذ و المبدع و الاديب العظيم "خليل كلفت" كأحد ابرز الرموز النوبيه و أكثرهم تألقا في مجال الإبداع الأدبي فهو مثقف وناشط يساري وناقد أدبي وكاتب قصة قصيرة ومؤلف ومفكر سياسي واقتصادي و لغوي ومعجمي ومترجم فهو من ترجم إبداعات يودقيس العظيم و الكاتب البرازيلي ماشادوده أسيس و الذي يعتبر الأب الروحي للأدب البرازيلي الحديث ومجموعه من المقالات في جريدة المساء و مجلة قضايا فكريه و غيرهم و له مجموعه من الإبداعات السياسيه التي كتبها تحت مستعار و أهمها"الاقطاع والرأسمالية الزراعية فى مصر - فى عهد محمد على الى عهد عبدالناصر" و الذي ترجم لليابانيه بعد ذلك وفى عام 1982 صدر له كتاب (الكارثة الفلسطينية)، منتقدا بعض الأفكار السياسية في تلك الفتره.
بالتأكيد ان كل من تم ذكرهم بالأعلي و من سيتم ذكرهم في هذه التدوينه أو في تدوينات قادمه هم مبدعين بلاد جدال و نوبين ايضا حتي النخاع ذابوا في عشق بلادهم النوبيه الجميله و لكن للاسف كل تلك الإبداعات منها ماتكلم عن النوبه و منها من تحدث عن مصر و العالم و الإنسان كلهم كانوا باللغه العربيه أو الإنجليزيه او اي لغه ترجمت إليها تلك الأعمال و لكن شيئا منها لم يكتب بلغتنا النوبيه ليس هذا تقصير من أدبائنا العظماء و ليس محاوله منهم لتحقيق مبيعات و لكن لأن اللغه النوبيه لغه لاتكتب و ليس لها حروف بالـاكيد كان لها حروف في فترات مضت و كانت تكتب و تقرأ في أوقات مجد الحضاره النوبيه العظيمه و لكن تلك اللغه أختفت في فترة ما من تاريخنا و لم تعد هناك اي حروف نوبيه و لكن بعض مبدعينا لم يرضوا بهذا الأمر و لم يكونوا ليقفوا صامتين تاركين ثقاقفتنا دون كتابه و من هؤلاء المبدعين الرجل العظيم الاستاذ"محمد خليل كباره" الباخث اللغوي و صاحب كتاب"اللغه النوبيه كيف نكتبها" و معه بالطبع الاستاذ"محمد متولي بدر" رائد اللغه النوبيه فمن أهم كتبه"اللغه النوبيه- قاموس اللغه النوبيه-بلاد تحت مياه السد" و معهم مجموعه من المبدعين منهم"د . عبد القادر شلبي - د . عبد الحليم صبار - أ. حسن الكاشف".
بالتأكيد هؤلاء ليسوا كل المبدعين النوبين و هذه ليست كل الكتب النوبيه و حصر هذه الأعمال و هؤلاء المبدعين سيحتاج الي الكثير من الكتابات من سبق ذكرهم هم رموز كان و مازال لهم دور كبير في إثراء الأدب النوبي و الثقافه النوبيه غيرهم كثيرين منهم علي سبيل المثل لا الحصر"الكاتب جمال محمد أحمد-الشعراء/ محمود شندي-عبد الدائم طه-مصطفي عبد القادر-إبراهيم الشعراوي" وسأحاول تناول كل هذه الأعمال بالعرض او بالشرح في التدوينات القادمه و كذلك السيره الذاتيه لمبدعينا العظماء لرد قدر ضئيل من الجميل الذي قدموه لنا و لحياتنا و ثقافتنا.