الثلاثاء، 18 أغسطس، 2009

فرح نـوبـي

فرح نـوبـي في البــلــد

الاثنين، 17 أغسطس، 2009

القضيه النوبيه....و ماذا بعدالعوده؟

تقع القضيه النوبيه في معضلة حقيقيه إذا لم ننتبه إليها جيدا فستحول القضيه النوبيه بكل مافيها من نضال و حركه و عمل إلي حاله من العبث و العشوائيه تقضي ليس فقط علي القضيه بل علي النوبه باكلمها بماضيها و حاضرها و مستقبلها.
يقف اليوم كل النشطاء و العاملين في القضيه النوبيه متحدثين عن حق العوده...حق عودة النوبين إلي قراهم التي تم تهجيرهم منها عند بناء السد العالي مع وعد بالعوده مره اخري عندما يصل منسوب النيل الي اعلي مايكمنه و عندها يمكن احياء القري القديمه مره أخري و لكن هذه المره علي ضفاف بحيرة ناصر و ليس في نفس المكان القديم الذي غمرته مياه البحيره و لكن هذه الوعود التي تنبئت الحكومه ببدء تنفيذها مع نهاية ثمانينات القرن العشرين و بدايات تسعينات نفس القرن ظلت و حتي هذه اللحظه مع انقضاء العقد اللأول من القرن الواحد و العشرين مجرد وعود و احلام ...إلا انه في الفتره الاخيره بدا كل شئ ممكنا و بدأت ماكينات العمل في بناء القري الجديده و تم إنشاء قريتين تقريبا ثم توقف العمل علي ماأظن و لكن هذه ليست المشكله فمع إنطلاق الصحوة النوبيه في منتصف هذا العقد الأول من القرن الواحد و العشرين كان كل التركيز علي العوده الي بلادنا الأصليه بلاد الآباء و الأجداد أرض حضارتنا و تاريخنا و لكن لم يكلف شخص مانفسه عناء التفكير فيما سيحدث بعد ان تتنهي الحكومه من إعادة بناء القري النوبيه مره اخري هل سنعود إليها نحن كنوبين ؟ هل سنقبل الحياه في تلك القري؟
هل سنقبل نحن أبناء المدينه و ليست مدن مصر فقط بل ان الكثير من النوبين أعتاد الحياه في الخليج و في بعض بلدان أوروبا و لا يستطيع ان يتحمل الحياه في القاهره نفسها أو في الأسكندريه عروس المتوسط كما نسميها فكيف يقبل مثل هذا الشخص ان يعود مع ابنائه و كل اهله الي قري لا تمت للعمران بصله و لا يوجد فيها حياه لا حديثه و لاقديمه....نعم بالـتاكيد نحن نحب بلادنا النوبه و نذوب فيها عشقا و لكننا أيضا لايمكن ان نترك اعمالنا و مدارسنا و جامعاتنا و كل حياتنا خلفنا لنذهب إلي مكان ريفي بدائي لامؤسسات فيه و لا وظائف و لا شئ.
أنا لا أقول هذا بدافع الإحباط أو كسر العزيمة النوبيه بل انها حقيقه يخاف البعض من مواجهتها مهما أختلفت أسبابهم فهناك من يتكسب من القضيه النوبيه و من يكتسب شهره و مكانه إجتماعيه و وجاهه و هناك من يستخدم القضيه لتأجيج نار العنصريه المستعره أصلا في بلادنا المغلوبه علي أمرها من اقصاها إلي اقصاها غير مباليا بشئ أخر و لكن بالتأكيد هناك من المناضلين المخلصين في القضيه النوبيه الكثير و من هم مهتمين بالشأن النوبي عن قناعات حقيقيه أكثر و أكثر و هم في كل مكان داخل مصر و خارجها.
لم أقل ما قلت من كلام إلا بغرض واحد هو معرفة إلي أين تسير قضيتنا فما يحدث في الشأن النوبي كل يوم يدفع القضيه في إتجاه عنصري اكثر و أكثر بعيدا عن الحقائق فالواقع يخبرنا بأن النوبين و بخاصة الشباب و انا منهم لايعرفون الكثير عن النوبه و تراثها و ثقافتها وتاريخها لا نعرف عنها سوي بعض الاغاني و الالحان و الكلمات و التعبيرات و ربما أسماء بعض الملوك و الحكام و ربما ايضا تخمينات عن ملوك و حكام نوبين تم تزوير التاريخ و وضع اسمهم علي رأس التاريخ المصري القديم و لكننا حقيقة لانعرف بلادنا الجميله فلما لايبدا الكبار من الرجال النوبين في تنظيم دورات تثقيفيه عن التاريخ و الثقافه النوبيه و الفن النوبي العظيم و تقدم لنا كشباب متعطش لمعرفة المزيد عن بلاده و اجداده؟....لماذا لانبدأ كنوبين في أنشاء مشاريع توفر وظائف لنا كشباب نوبي في أسوان و النوبه حتي نجد مايشجعنا علي العوده لماذا لانبدأ من الأن في إنشاء مؤسسات حقيقه في النوبه و نظام حقيقي يمكننا من ان نعود حتي لو لم توفر الحكومه الارض فعودتنا و عملنا و حياتنا هناك ستجبرهم علي ان يرضخوا لمطالبنا فالحكومه المصريه اليوم لاتعمل دون ان يتم الضغط عليها و لايمكن لأحد ان يضغط من أجل شئ هو بعيد عنه كل البعد فلايمكننا و نحن نعيش في القاهره و الأسكندريه و في الخليج من الكويت إلي السعوديه ان نضغط علي الحكومه المصريه لإعادة بناء القري النوبيه من جديد.ونحن نستطيع كنوبين ان نبني بمجهوداتنا الذاتيه حياة مدنيه تمكننا ان نعود في اي وقت راضين مرحبين إلي بلادنا الجميله.