الاثنين، 10 مايو 2010

ســكـــالــيــلــو......أحــمــد مـنــيــب

لا يوجد مايمكن ان اكتبه تعليقا علي اغاني أحمد منيب او عنه نفسه....استمعوا و استمتعوا
أتمني ان تعرفوا الأغنيه




الجمعة، 23 أبريل 2010

الــنـوبــه....يـــد من مـلـوثـه بـدمـائـنـا؟



تأججت القضيه النوبيه ف السنوات ال5 الاخيره و اشتعلت اكثر مما كانت عليه يوما ما و تحولت بين لحظه و ضحاها من كم مهمل الي احدي القضايا الاولويه للنظام المصري الذي بدا يكرس لها الكثير من وقته و وقت مخبريه ف الصحف الحكوميه و الاعلام المصري بشقيه الحكومي و الخاص و الذان اثبتا معا ف الاونه الاخيره مدي حقارتهما و فشلهما من اهم اسباب اشتعال القضيه النوبيه هو الكاتب النوبي المصري المبدع حجاج ادول بخطوته التاريخيه و الجريئه بذهابه الي مؤتمر لاقباط المهاجر ف 2004 راميا باكبر حجر ممكن ف بركة الركود التي اصابت القضيه النوبيه بالعفن و الامراض التي تسببت ف ضياع حقوق النوبين جيلا بعد جيلا تارة بالتهجير و تاره بنسيان ماضحي به النوبين من اجل وطنهم وتاره بكلمات عنصريه سخيفه ف اعلام اقل مايقال عنه انه اعلام قذر متأمر ضد شعب مصر بأكمله.......
تكونت اللجان و الجمعيات و الاتحادات النوبيه و دخل فيها المخلصين الحقيقين و عملاء النظام و حزبه الفاشل و لكن ماميز الجميع و وحدهم كان فكرة ان الزعيم عبد الناصر هو المذنب الحقيقي ف ماحدث للنوبين من تهجير و تدمير للتاريخ النوبي و استعمار ثقافي و حضاري و محاولة تدمير اللغه النوبيه و ظهور النوبين بشكل بوابين و سفرجيه ف الاعلام المصري و السخريه منهم او بمعني ادق يصبح عبد الناصر ف القضيه النوبيه هو الشيطان الاكبر و عدو النوبين الاول..... و رغم نجاح هذه المجموعه بشكل كبير ف تسويق هذه الفكره خاصه ف ظل اضطهاد النظام الانقلابي المصري منذ 15 مايو 1971بقيادة الرئيس المؤمن السادات و اضطهاده لعبد الناصر و تاريخه و مكتسبات عصره الاجتماعيه و كذا خليفته مبارك و مدي كرهم لناصر و تشويههم المتعمد لتاريخه وتاريخ مصر ف الخمسينات و الستينات...رغم هذا النجاح الا ان قطاع من النوبين لن اقول انه كبير مازال مؤمن بناصر و بعدالته الاجتماعيه و بعصره الجميل و لكن يبدو هذه القطاع من كبار السن ف اغلبه بينما لا يدرك الجيل الصغير الذي انتمي اليه من هو ناصر اساسا ليست قضيتي تعريف من هو ناصر فمن لا يعرفه لا يعرف بهيه و من لا يعرف بهيه لا يعرف مصر....و لكن القضيه هنا هو التعريف بالقضيه النوبيه و من حقا المتسبب فيها ؟؟؟من اطاح بالنوبين خارج نطاق التاريخ؟؟ من يحاول القضاء علي لغتهم و امتص دمهم و سرق ارضهم و طردهم شمالا ثم قرر طردهم مع باقي الشعب المصري شرقا ليبيعوا دمهم و كرامتهم ف بلاد الجاز العربي؟؟؟؟؟؟؟ رغم اعتقادي ان القضيه النوبيه بدات مع الغزو العربي لمصر و الفشل الذي مني به بن العاص علي ابواب النوبه ثم بعد ذلك المجازر التي ارتكبها كلا من صلاح الدين الايوبي و الظاهر بيبرس ف بلاد النوبه الا ان القضيه التي نعيشها اليوم تبدا فعليا مع وصول محمد علي الي كرسي السلطه ف مصر و رغبته ف بناء امبراطوريه تمتد شرقا و غربا شمالا و جنوبا دون ان يوقفه احد و قد كان ففى سنة 1820 فقدت النوبه إستقلالها و دولتها و قوميتها علي يد قوات الجيش المصري الذي غزا النوبه تحت قيادة محمد علي...أصبحت النوبه تحت تابعية الإداره المصريه و كذلك السودان و أصبحتا خاضعتين للحكم المصري العلوي و قد صدر فرمان من الدوله العثمانيه آنذاك قلد فيه السلطان محمد علي (ولاية النوبه والفونج"السودان" وملحقاتها الخارجيه) مدي الحياه . بعد التبعيه للنظام العلوي التركي فقد أتبعت الإداره المصريه بالنوبه سياسه مجحفه ضدنا فقد فرضت الجزيه و الإتاوات حتي أصبح النوبين فى فقر مدقع و اغتصبت منهم المحاصيل و عملوا فى السخره تحت ضرب السياط...و بقى أبناء النوبه طيلة الفتره العلويه فى ظلم و إضطهاد و معاناه فلم يتبع فى النوبه طوال هذه المده أي سياسه عمرانيه أو إصلاحيه أو تعليميه لنقل النوبيه من عالم القرون الوسطي الي القرن ال19 مثلما قاد محمد علي مصر الي التقدم . فى سنة 1898 أعلنت بريطانيا و مصر الحرب علي المهديه و نجحوا فى إسترجاع النوبه و دولة المهديه و اطلق البريطاينون اسم السودان الإنجليزي المصري علي جميع أراضي المنطقه شاملة النوبه التي أستولي عليها المهديه من قبل......حتي هذه اللحظه كانت النوبه سواء تحت الاحتلال العلوي الشمالي او المهديه الجنوبي كتله واحده إقيلم واحد يمتد من جنوب الشلال الاول و حتي الشلال الخامس....أمه واحده بقوميه واحده و لكن جاء العام المشئوم عام تقسيم النوبه .............1899 تم تحديد الحدود بين مصر و السودان بناء علي الإتفاق المسبق بين العلوين و المهديه شامله هذه المره منطقة وادي حلفا بإصرار من البريطانين لتصبح الأمه النوبيه مجتمعين"نوبه مصريه و نوبه سودانيه"لتفقد النوبه قوميتها و ذاتيتها بناء علي اوامر الامبراطوريه البريطانيه. ان اعتراف مصر بحكم المهديه فى هذه المناطق بناء علي هذه الاتفاقيه ليست له اي مرجعيه او سند تاريخي و ما كان هذا الاعتراف سوي اتفاق بين القوي الاستعماريه البريطانيه و القوي الرأسماليه و الرجعيه ف الجانبين المصري و السوداني علي حساب الأمه النوبيه ....إن تمصير جزء من النوبه و سودنة الجزء الاخر ادت الي تجزئة الأمه النوبيه و تحويلها الي اقليه فى البلدين و تبع هذا بالتأكيد عمليات مستمره من العزل العنصري و التهميش السياسي و تفريغ الهويه الذاتيه و تحويلها إلي مجرد أقليه ضعيفه
ف عام 1902 و قبل مولد ناصر ب16 عام انتهي العمل ف خزان اسوان و الذي بناه بالتاكيد هم الملكيين او بالاحري السلطان ف هذا الوقت فقد كانت مصر حتي هذه اللحظه سلطانيه...لم تعطي الحكومه العلويه للنوبين اي تحذير لما سيلاقونه و لم يخبروهم اساسا بالخزان و عندما بدا الخزان تعرضت 10 قري نوبيه للغرق بينما كان الناس يجلسون ياكلون ينامون دخلت البيوت مياه الخزان تقتل البشر و تبيد الاخضر و اليابس هرب من هرب و مات العجائز و الاطفال و خرج الشباب و الفتيات الصغار يبكون ابائهم و اخوانهم و اهلهم مات مئات من النوبين ف يوم واحد بضربه واحده من قبل نظام رجعي فاشستي متخلف و لكننا لا نسمع احد يتكلم عن هذا مع كل مره يتم تعلية الخزان ف السنوات اللاحقه مره و اتنين و تلاته كانت الحكومه المصريه تطرد النوبين من ارضهم و تلقي بهم ف الجبال اعلي ارضهم القديمه و كان التهجير الاخير عام 1933 ......كل مره كانت الارض الزراعيه تضيق اكثر و اكثر كل مره كانت الارض تنحسر و الرزق يتراجع و الرجال النوبين يهاجرون شمالا ترك الفلاحون ارضهم و زرعهم تحت مياه النيل و ذهبوا ليعملوا سفرجيه و بوابين ف القاهره و الاسكندريه لان النظام الملكي المصري ف عهد فؤاد و فاروق لم يهتم بهم و لم يحاول حل مشاكلهم و لا النظر لهم و تطوير بيئتهم و تمدين قراهم لماذا اذن لايشنون هجماتهم علي فاروق و فؤاد و عباس حلمي الثاني و محمد علي و ابراهيم باشا و يتفرغون لناصر...... انا لا اعفي عبد الناصر مما حدث للنوبين من تهجير و لا اعفيه من التجاهل للثقافه النوبيه و لكن ليس وحده و ليس الاول و لن يكون الاخير بل ان مافعله ناصر لايقارن بما فعله النظام الملكي و السلطاني مع النوبين من تغريق و قتل و سرقه للمحاصيل و الثروات اعتقد ان الانتماء الليبرالي و الطبقي للكثير من القيادات النوبيه هو ما وضع القضيه النوبيه ف هذه المعضله و هو ماحولها من قضيه ضد انظمه استعماريه قاتله لقضيه ضد شخص واحد و هو عبد الناصر اذا اردتم قضيه نوبيه فانسوا مطالبكم الطبقيه لان النوبين فيهم الاغنيا و الفقرا فيهم من ينتمي لليمين و من ينتمي لليسار و اعتقد فيهم من يقبض من امريكا و من يقبض من الحزب الوطني و منهم من يخبط دماغه ف الحيط و مدي ثقافة و وعي النوبين و المصريين باكملهم هو ما سيحسم قضيتنا

الجمعة، 16 أبريل 2010

عــلـي كــوبــان....إبــن الـنـيـل



كل العالم من شرقه لغربه يعرف من هو علي كوبان يستمع الي اغانيه كل العالم نعاه عندما رحل ف صمت و بعيدا عن الأضواؤ وحيدا ف شقته عدا مصر....وطنه.

لم تعرف مصرو لا شعب مصر من هو علي كوبان و لا يعرفون حتي الان و لااعتقد انهم سيعرفون فالرجل الذي امضي عمره يغني و يعزف و يطرب النوبين لم يستحق ان ينظر له المصريين و لو حتي نظره عابره لم يستحق ان تكتب عنه الجرائد و تفرد له صفحاتها و ان تتفرغ له البرامج التلفزيونيه المصريه التي ملئت مشاهديها بتفاهات لا حصر لها و اصوات تنعق لا تغني و لا تقدم اي موسيقيه سوي دوشه و ازعاج غير عادين.

ف يونيو 2001 رحل علي كوبان الفنان النوبي الذي سحر ألباب النوبين لاكثر من 4 عقود وقد اهتمت وسائل الاعلام العالمية بخبر وفاته وأذاعت فقرات مطولة عنه ولقطات من بعض أغانيه التي قدمها طيلة مشواره الفني قدم فيه أغاني التراث والفولكلور النوبي في الأفراح والمهرجانات الشعبية وذاعت شهرته في مختلف دول العالم ونال العديد من الجوائز الدولية كان أهمها فوزه بالأسطوانه الذهبية في مهرجان ألمانيا السنوي للفولكلور عام 1990 والذي شارك فيه ممثلا عن مصر.

وعلي كوبانا ولد عام 1929 بقرية قورته بالنوبة القديمة وكان والده حسن أحمد كوبانا تاجرا له مركب شراعي يرسو عند معبد كوبان فالتصق الاسم بالاب والابن معا إذ أن والده كان يصحبه معه وهو طفل في رحلاته النيلية وكان والده محبا للغناء فأخذ عنه ابنه حب الغناء. أتى علي كوبانا إلى القاهرة عام 1944 حيث التحق بمدرسة الناصرية الابتدائية بحي معروف وفي أحد الأفراح في ذلك العام أمسك علي بالدف وغنى بعض الأغاني القومية فنال اعجاب الحضور وهو ما دفعه إلى ترك الدراسة للعمل في مجال الغناء النوبي ثم التحق عام 1947 بالكشافة النوبية بعابدين وفيها تعلم أصول الموسيقى خاصة موسيقى الغرب والعزف على آله الكلارتيت وغنى كثيرا في حفلات الكشافة ومن خلال وجوده بالكشافة النوبية شارك بأداء دور صغير أمام الملك فاروق والنحاس باشا في أوبريت العرس النوبي بدار الأوبرا الخديوية عام 1949 فنال إعجاب الملك الذي منحه ريال فضة مكافأة كما أمر الملك بانتدابه لتدريب فرق الكشافة الملكية في أنشاص وفي عام 1957 كون علي كوبانا أول فرقة من نوعها في مصر للموسيقى النوبية والتي عملت على جمع تراث الغناء النوبي واحياء الافراح والحفلات والمشاركة في المناسبات القومية والليالي النوبية داخل مصر وخارجها وقدمت الفرقة اغنيات تراثية نوبية في قالب وتوزيع جديد حيث قام كوبانا بتطوير الآلات الموسيقية في الفرقة حيث أدخل الاكورديون والكمان والترومبا والساكسفون والاورج والبونجر وبالرغم من ذلك لم تخرج الفرقة عن روحها النوبية واستعانت به القوات المسلحة في أحياء حفلات لجنود الجيش وفي عام 1967 ذهب للجبهة وغنى للجنود لرفع روحهم المعنوية بعد نكسة يونيو وشارك في إحياء مجموعة كبيرة من حفلات أضواء المدينة. وكان كوبانا يقدم أغانيه بكل لهجات أهل النوبة منها الكنوز في الشمال والفاديكا في الجنوب ووادي العرب في الوسط وفي عام 1988 فوجئ كوبانا بوفد من الموسيقيين الألمان المهتمين بالموسيقى والغناء يحضرون إليه وتعاقدوا لإحياء عدة حفلات بألمانيا حققت نجاحا هائلا بعدها عرض عليه الإتحاد الدولي للمهرجانات المشاركة في مهرجان برلين الدولي عام 1989 حصل فيه كوبانا على المركز الأول وفي نفس العام حصل على عضوية اتحاد الموسيقيين الدوليين ببرلين وفي عام 1990 شارك في مهرجان السياسة في ألمانيا وعندما سألوه عن علاقة أغنياته بالسياسة قال ان الفن النوبي هو تعبير عن الرغبة المصرية في وجود سلام عالمي حقيقي وقد حصل كوبانا على المركز الأول أيضا في هذا المهرجان وأقامت له السفارة المصرية بألمانيا وقتها حفلا كبيرا وفي نفس العام قدم عرضا مميزا ضمن فاعليات المهرجان السنوي (نغمات الوطن) في برلين حقق خلاله نجاحا جماهيريا منقطع النظير وأشادت به الصحف الألمانية وقالت عنه أنه يمزج بين النغم الأصيل والاتجاه الحديث للموسيقى الذي يجذب الجماهير في الغرب وأضافت أن المرء يستشعر الأنغام المنعشة القادمة من ضفاف النيل وهو ما دفع الفنان العالمي جيمس بروان لطلب كوبانا للاشتراك معه في مجموعة حفلات بأمريكا وبعض الدول العربية فنال شهرة كبيرة هناك ولقي تكريما وحفاوة بالغين وقام بتسجيل حوارات عديدة لوسائل الاعلام المختلفة خاصة للقنوات المهتمة بالتراث الإنساني ووجهت له الدعوة للغناء في الأوبرا الفرنسية بمصاحبة الاوركسترا الفرنسي، كما حضر وفد من التلفزيون الفرنسي إلى مصر وقام بتصوير فيلم تسجيلي عن على كوبانا بمسقط رأسه وبجوار الأهرامات وعلى النيل وقام التلفزيون الإنجليزي بعمل مناظرة بينه وبين جيمس بروان وقال المذيع في نهاية المناظرة عبارة تعد شهادة عالمية في حق كوبانا: علي كوبانا لا يقل أهمية أو قيمة عن جيمس بروان. وذلك بعد أن قال كوبانا في المناظرة التي حضرها أكثر من ثلاثة آلاف شخص من المهتمين بالموسيقى والتراث الإنساني. أن أوروبا أخذت الإيقاعات النوبية وعملت منها ما يسمى بموسيقى الروك أندروك وتوالت بعد ذلك مشاركة كوبانا في حفلات ومهرجانات إيطاليا وسويسرا والنمسا وهولندا وأمريكا وحصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير وأبرزت وسائل الاعلام العالمية دوره ومكانته واستضافته إدارة المهرجان السابع والعشرين لعالم الموسيقى بمدينة كان الفرنسية ليكون ضمن نجوم حفل افتتاحه وبعد هذا المهرجان من أكبر المهرجانات العالمية في مجال الموسيقى والغناء وأطلقت وسائل الاعلام المختلفة عليه القاباً عديدة مثل ملك موسيقى أمة القرآن وعبقري مصر الأول والأخير وابن النيل وغيرها من الألقاب وظلت فرقة كوبانا الموسيقية تجوب مختلف أنحاء العالم محققا نجاحات لم يسبق لأي موسيقي مصري تحقيقها من قبل حتى أن الاتحاد الدولي يرسل له في مطلع كل عام قائمة بمهرجاناته الدولية ليختار منها ما يشاء ليشارك فيها وقدم كوبانا العديد من المطربين النوبيين من خلال فرقته الموسيقية مثل عبده ميرغني وحسن جزولي وعبد الله حسين بشير وصلاح أبو جريشة وماجدة علي وهي فنانة مصرية غنت بالنوبية وعبد اللطيف صلاح عبد الكريم وعبد الله ندم وحسن الصغير وناصر ومنصور كما ساندت فرقته العديد من المطربين السودانيين مثل أحمد المصطفى ومحمد وردي وإبراهيم عوض وصلاح بن البادية وحمد الريح وسيد خليفة وإسماعيل حسب الدائم وعبد الكريم الكابلي.


الجزيره الوثائقيه....حلقه عن علي كوبان

أغنية سكر سكر


حفله...ج1

الأحد، 28 فبراير 2010

محمد حمام....الذكري الثالثه للرحيل



يا بيوت السويس ... يا بيوت مدينتى
استشهد تحتك ... وتعيشى انت
كانت اغنيته التي اشتهر بها ..غناها وسط المقاتلين و الفدائين ف السويس ف سنوات حرب الاستنزاف ,طاف بها الجبهه يحمس الجنود و يشعل قلوبهم بالحرب المنتظره...كون فرقه "أولاد الأرض" و طاف بها محافظات مصرو مدنها ليسمع الشعب باكلمه صوت المقاومه الباسله ف قناة السويس و صمودها لسنوات ف مواجهة العدو الرابض علي الضفة الاخري من القناه,هكذا عرفه الجميع و هكذا ارادته الانظمه الحاكمه ف مصر و الوطن العربي لااكثر من ذلك.....حاولوا طمس تاريخه و نضاله و ارائه و مواقفه الرافضه للدكتاتوريه و الاستعباد و لكن اصوات المناضلين لا تصمت و ارواحهم لاتموت.
محمد حمام النوبي الجميل الفنان المبدع الاصيل.....مواليد 4/11/1942 ف حي بولاق بالقاهره و هو الحي الذي جمع النوبين المهجرين من اراضيهم بعد التعليه الثانيه لخزان اسوان ف بداية التلاتينات عاش مابين النوبه و القاهره حتي دخل كلية الفنون الجميله كان حلمه ان يصبح مهندسا معماريا و شاعرا و لم يكن يعير الغناء الكثير من الاهتمام....انضم الي الحركه الشيوعيه المصريه ف منتصف الخمسينات و ناضل ف صفوفها حتي تم اعتقاله ف حملة الاعتقالات الشهيره التي شنها النظام الناصري ضد الشيوعين المصرين ف يناير 1959 و بقي ف المعتقل حتي الافراج عنهم جميعا ف 1964...و ف المعتقل اكتشف موهبته الغنائيه عندما كان يغني لرفاقه المعتقلين .
عد خروجه من المعتقل استكمل دراسته ف الكليه و تخرج مهندسا معماريا و لم يتوقف عن نضاله فبعد النكسه انتقل الي السويس و عاش وسط المقاومه العدوان طوال فترة حرب الاستنزاف و ظل يغني ف مدن القناه و خارجها كان له دورا رياديا في التعريف بالفن المصري من خلال المهرجانات الدولية وتقديمه وسط الفنون التراثية في العالم و سخر ماله الذي أكتسبه من عمله كمهندس لخدمة فنه. و قد قال فيه الكاتب الكبير محمود أمين العالم إن صوتك يمنحني حزنا ينتهي بالتفاؤل .
بعد حرب التحرير ف 1973 و ف عهد السادات استكمل حمام نضاله و غنائه لمصرو شعبها و ضد نظام السادات الذي بدا ف تدمير مصر فتعرض لمضايقات من النظام و تجاهل تام لاعماله و فنه من قبل المنتجين و الاذاعات..غني ف العراق و اليمن ولكن سرعان ما تجاهلته تلك الانظمه ايضا لانه لم يوافق علي افكارها الدكتاتوريه ايضا فكان منبوذا علي المستوي الرسمي رغم اقامته لمجموعة حفلات خاصة تحت رعاية حزب التجمع الذي انتمي اليه.
رغم محاولات التعتيم علي فنه الا انه نجح ف الافلات منهم فالفن الحقيقي لايمكن حبسه ف اجواف و عقول و ارواح اصحابه فهو سيهرب باي طريقة كانت و سيمر عبر القلوب و العقول ليبقي جيل بعد جيل فحمام الذي تم تجاهله حيا بقا فنه بعد رحيله ليأتي مجموعه من الشباب النوبي ليحتفلوا بذكري رحيله عام بعد عام و تأتي هذا العام الذكري الثالثه للرحيل و تقام الاحتفاليه هذا العام ف قصرثقافة السويس يوم الاربعا 3 مارس 2010.....تحيه الي محمد حمام الفنان النوبي المصري الجميل و الي كل المناضلين.

بيوت السويس









جميله جميله















كومبانكش

















الاثنين، 15 فبراير 2010

1899


فى سنة 1820 فقدت النوبه إستقلالها و دولتها و قوميتها علي يد قوات الجيش المصري الذي غزا النوبه تحت قيادة محمد علي...أصبحت النوبه تحت تابعية الإداره المصريه و كذلك السودان و أصبحتا خاضعتين للحكم المصري العلوي و قد صدر فرمان من الدوله العثمانيه آنذاك قلد فيه السلطان محمد علي (ولاية النوبه والفونج"السودان" وملحقاتها الخارجيه) مدي الحياه .
بعد التبعيه للنظام العلوي التركي فقد أتبعت الإداره المصريه بالنوبه سياسه مجحفه ضدنا فقد فرضت الجزيه و الإتاوات حتي أصبح النوبين فى فقر مدقع و اغتصبت منهم المحاصيل و عملوا فى السخره تحت ضرب السياط...و بقى أبناء النوبه طيلة الفتره العلويه فى ظلم و إضطهاد و معاناه فلم يتبع فى النوبه طوال هذه المده أي سياسه عمرانيه أو إصلاحيه أو تعليميه لنقل النوبيه من عالم القرون الوسطي الي القرن ال19 مثلما قاد محمد علي مصر الي التقدم .
فى سنة 1881 قامت الثوره المهديه ف السودان و التي بقيامها كانت بزوغ القوميه و الوطنيه السودانيه و قيام دولة المهديه , إلا أن هذه الدوله وسعت أطرافها حتي شملت ثلاثة أرباع النوبه و ذلك بعد إنسحاب القوات المصريه منها و قد أعترفت مصر سنة1888 بحكم المهديه فى هذه المناطق و لما كانت الأمه النوبيه لم تستجب للدعوه المهديه و لم تشارك فى قواته كبقية القبائل الاخري فإن توسع دولة المهديه فى بلاد النوبه اعتبر غزوا و احتلالا مثل الغزو العلوي المصري لها سنة 1820.

فى سنة 1898 أعلنت بريطانيا و مصر الحرب علي المهديه و نجحوا فى إسترجاع النوبه و دولة المهديه و اطلق البريطاينون اسم السودان الإنجليزي المصري علي جميع أراضي المنطقه شاملة النوبه التي أستولي عليها المهديه من قبل.

حتي هذه اللحظه كانت النوبه سواء تحت الاحتلال العلوي الشمالي او المهديه الجنوبي كتله واحده إقيلم واحد يمتد من جنوب الشلال الاول و حتي الشلال الخامس....أمه واحده بقوميه واحده و لكن جاء العام المشئوم عام تقسيم النوبه .............1899 تم تحديد الحدود بين مصر و السودان بناء علي الإتفاق المسبق بين العلوين و المهديه شامله هذه المره منطقة وادي حلفا بإصرار من البريطانين لتصبح الأمه النوبيه مجتمعين"نوبه مصريه و نوبه سودانيه"لتفقد النوبه قوميتها و ذاتيتها بناء علي اوامر الامبراطوريه البريطانيه.

ان اعتراف مصربحكم المهديه فى هذه المناطق بناء علي هذه الاتفاقيه ليست له اي مرجعيه او سند تاريخي و ما كان هذا الاعتراف سوي اتفاق بين القوي الاستعماريه البريطانيه و القوي الرأسماليه و الرجعيه ف الجانبين المصري و السوداني علي حساب الأمه النوبيه....ألم يكن الاحري بالحكومه المصريه فى هذا الوقت التمسك بوحدة الأمه النوبيه و بأرضها طالما انها عتبرت النوبه ارض مصريه او كانت على الاقل تمكنها من إستعادة دولتها مثلما كانت قبيل الغزو العلوي سنه 1820 طالما ان الامه النوبيه فى هذه المناطق لم تشارك فى الثوره المهديه ضد مصر و بريطانيا و لاسيما ان المنطقه لها مرجعيه و سند تاريخي فقد كانت بها ممالك نوبيه مستقله على مدى التاريخ.

إن تمصير جزء من النوبه و سودنة الجزء الاخر ادت الي تجزئة الأمه النوبيه و تحويلها الي اقليه فى البلدين و تبع هذا بالتأكيد عمليات مستمره من العزل العنصري و التهميش السياسي و تفريغ الهويه الذاتيه و تحويلها إلي مجرد أقليه ضعيفه...اننا كأمة نوبيه لنا ماض و كيان و أصاله و تاريخ و من حقنا بالتأكيد الحفاظ علي كياننا و هويتنا النوبيه فأمتنا النوبيه التي عاشت علي ضفاف النيل العظيم منذ الاف السنين و لغتنا النوبيه لغه قائمه بذاتها لن يمكنها ان تنمحي او تختفي فى مواجهه مع العنصرين و المستعمرين و
اصحاب المصالح و الانتهازين.

ان النوبه كأمه لها لغتها الخاصه و هويتها الثقافيه و الاجتماعيه المختلفه تماما عن الهويه المصريه و السودانيه لا تنسلخ بهذا عن القوميه المصريه و العربيه و لا تتطالب باي انفصال او مهما كان ماتتطلقه الحكومات الفاشيه الدكتاتوريه فى كلا من مصر و السودان و لكننا بهذا نؤكد علي حقنا كأقليه مثل كل الأقليات فى العالم بأكمله فى الحفاظ علي هويتنا الثقافيه و الإنسانيه و تدريس تاريخنا و حضارتنا..........ان النوبه هي الرابط الحقيقي و القوي بين مصر و السودان و الرابط الحقيقي بين القوميه العربيه و الإفريقيه فلا لمن يريدون تدمير ثقافتنا و حضارتنا.
*للأمانه الأدبيه الموضوع منقول فى بعض أجزاءه من أوراق قديمه وجدتها وسط اوراق عن النوبه ف كتب و قراءات والدي.



الثلاثاء، 19 يناير 2010

جـنـيـه دهــب

أغنية جنيه دهب......من أجمل الأغاني النوبيه ف النوبه بشطريها ف مصر و السودانيه....جنيه دهب هي تحيه تلقي ف الافراح حيث يذكر الاشخاص باسمائهم و اسماء البلاد و بعدها كلمة جنيه دهب اي انهم مثل الجنيه الدهب



الأحد، 3 يناير 2010

دمــوع الفـجــر



قـصه نوبيه قـصـيره......للقاص النوبي الشاب محمد سيد علي
قصه تأخذنا الي الوطن و ما بعد الوطن.............شكرا أمبيسا"أخي بالنوبيه"


مقدمــة

هذه القصة مستوحاة من واقع حياة أبطال نوبيين ربما لم يذكرهم التاريخ,ولكن يكفى أن نعترف بهم نحن أبنائهم بأنهم أبطالَ وسيظلون في نظرنا كلك , وسنروى قصصهم ( إن شاء الله ) لأبنائنا وأحفادنا.

إهداء إلى كل نوبي عاصر التهجير..


محمد سيد علي


الفصل الأول:على ضــوء القمـــر

في عربة قطار متجه إلى أسوان, وقبل تحرك القطار بحوالى10دقائق, يأتى رجل

أسمرالبشرة,متوسط القامة ,يرتدى نظارة طبية, فى العقد السادس من عمره, ملامح وتجاعيد وجهه أن دلت علي

شيء فإنما تدل على أنه عاش حياة مليئة بالمواقف الصعبة والمعاناة, وهذه التجاعيد ما

هى إلا آثار رسبها الزمن على هذا الوجه ,يحمل حقيبة صغيرة فى يده ويتجه إلى

كرسيه المفرد ويضع حقيبته بكل هدوء على الرف العلوى للكرسى وجريدته فى يده,

ويمر بجواره النادل ويطلب منه السيد حسن فنجاناً من الشاي, ومع الشاي يتصفح

السيد حسن الجريدة وبعد حوالي ساعة يعيد طيها مرة أخرى ,ثم ينظر إلى خارج القطار

من النافذة ويرى على ضوء القمر الزرع على امتداد البصر ,وهذا المنظر أين تراه يا ساكن

العاصمة المزدحمة إلا فى سفرك إلى خارجها؟ ...وهذا المنظر عاد بحسن إلى أيام

طفولته و صباه,وشرد بذهنه عائداً إلى النوبة القديمة, حيث كان دون الثالثة عشر يجلس

على شاطئ النيل ومن ورائه الزرع والأشجار والنخيل والبيوت التي كانت تقام على

مساحات شاسعة تعلوها القبب ومن الخارج مزينة بالألوان المتناسقة والزخارف,والبيوت

غير متلاصقة كل بيت على حدا وكانت القرى النوبية تطل على النيل, وكان لحسن قارب

صغير , كان يستمتع بالذهاب به إلى البر الآخر, و كانت حياته بين المدرسة والأرض نهاراً,

ومع أقرانه من شباب القرية ليلاً, إما فى فرح أوجلسة سمر, وكان حسن لم يخرج من

بلده قط بحكم عدم إحتياجه لأي شئ من خارج البلد,وكانت بلدته التي تطل على النيل

مباشرة فى نظره أجمل مكان فى الدنيا, ولم يعرف حسن شئ عن العالم الخارجي

سوى المدون بكتب المدرسة ومايرويه المدرسون والكبار لهم,وكعادة الأطفال لم يخلى

سمرهم من حكايات الأشباح والعفاريت التى هى معظمها خيالى وربما يكون جزء منها

حقيقى,وأحياناً كانوا يحكون بتفاخرعن بطولات أبائهم وأجدادهم فى مواجهة

المخاطر,وكان الجميع سعداء بمن هم فيه وكانت منازلهم وأراضيهم بمثابة مملكتهم

الخاصة حقاً.... أنه كان وادى الملوك لذلك الزمان.


الفصل الثانى: خبر مفزع

ووسط هذه الحياة الهادئة التى يتمناها كل إنسان يأتى إلى حسن وكل أهالي النوبة الخبر المؤلم

(تهجير النوبيين من أراضيهم لوادي كوم أمبولبناء سد عال)أنتشر الخبر فى البلدة

كإنتشار النار فى الهشيم,وتلاقى حسن بأخيه الأكبر محمد

فى المنزل مساءا وسأله: أحقا يا محمد سنترك البلد؟

أجابه محمد وعيناه تدمع:نعم

يسأل حسن غاضباً:لماذا؟ أنا لن أذهب معكم

محمد ومازالت عيناه تدمع: لو لم نذهب سنغرق هنا,

وتشارك فاطمة الأخت الكبرى الحوار:إن شاء الله يا حسن لم يكون الفارق كبير بين هنا

وهناك,

ولعلها أفضل من هنا كما نسمع,

تتوالى الأيام الأخيرة قبل التهجير بسرعة الرعد,

ويوم التهجير يذهب حسن ومحمد صباحا إلى المقابر لزيارة مقابر والديهما لأخر

مرة ,ويقف حسن عند قبر والدته ويبكى بشدة ولم يتمالك محمد نفسه

ويبكى هو الأخر ويحتضن حسن ويذهب به بعيداً عن المقابر,وذهب الجميع إلى المراكب

(مراكب التهجير) في مواكب أشبه بالمواكب الجنائزية ,الكل حزين,ومن على سطح

المركب ينظر حسن إلى بيته وأرضه بعيون مليئة بالدموع,إنها النظرة الأخيرة ,,




الفصل الثالث: النوبة الجديدة

وذهب الجميع إلى النوبة الجديدة(وادي كوم أمبو) ,وكان للفرق الشاسع بين النوبتين أثر

فى نفوس الجميع وبصفة خاصة حسن ,لأنه كان يحب بلده حباً رهيباً ويعشق نيلها وله

به ارتباطاً لا يوصف,

فالنيل بمثابة صديقه الوفي ,وكان حسن يحيى حياة لاتعوضها أي حياة فى أي

مكان ,وأحس بالغربة وكانوا أصدقاء حسن المقربين لاحظوا عزلة حسن عنهم, وأنه لا

يزال مكتئباً وكانوا يسألونه :لماذا لا تنضم إلينا يا فى سمرنا وسهرنا ليلا كما كنت فى

السابق؟

وكان رده: للأسف ليس سهل علي

تقبل الأمر ببساطة مثلكم, ولا أشعر بأي ألفة بيني وبين هذا المكان , كان غياب النيل له

الأثر فى نفس حسن , الذى كان يظن أنه صديقه الأبدي ولن يفرقه عنه أي شئ ولكن

كعادة الدنيا,تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن,,

ومر أول صيف فى البلد الجديدة وأتى الموسم الدراسي ,وذهب إلى المدرسة الثانوية

الداخلية ومضى فيها ثلاثة أعوام وحصل ونجح بتقدير مشرف,ثم ذهب إلى القاهرة

للالتحاق بالجامعة ومكث في الجامعة أربعة أعوام وحصل على بكالوريوس تجارة عام

1971


الفصل الرابع :العبور

وكانت مصر في هذه الفترة فى حالة طوارئ(سنوات النكسة) ,وما أن أنهى حسن

دراسته حتى طلب للتجنيد,وألتحق بالجيش وعاش حسن وزملائه بالجبهة أيام عصيبة

وكان عزائهم الوحيد الأمل فى الله بالنصر,

وبالفعل لم يخيب الله ظنهم, وكان حسن بالجيش يتبع سلاح الإشارة, وكانت اللغة النوبية

هى المستخدمة فى سلاح الإشارة نظرا لأنها غير معروفة لدي الإسرائيليين, وكان بعيداًََ

كل البعد عن تفكيرهم التعامل باللغة النوبية فى الجبهة.

وأنهى حسن خدمته العسكرية وعاد إلى البلد منتصراً رافع الرأس, ثم تعين فى وظيفة

حكومية بالقاهرة تتناسب مع مؤهله وشهادته الجامعية, وتأقلم حسن على حياة

القاهرة, وكان دائم الاتصال بأشقائه محمد وفاطمة فى البلد, وقرر حسن الزواج وتزوج من بنت عمه, وأنجب

ولدان وبنت, وكان منزل حسن يعتبر منزل العائلة بالقاهرة, وكانت عائلته أيضاً مثال للكرم

والضيافة وحسن الاستقبال لكل من يزورهم من البلد, وربى أولاده على العادات

والتقاليد النوبية, وكان حسن عضومؤسس و بارز فى جمعية بلدته بالقاهرة, وكان أيضاً

مثال مشرف للنوبيين بين جيرانه وأهل منطقته وكسب إحترام وثقة وحب الجميع, وكانت أ
ول زيارة لحسن للبلد بعد زواجه

فى مرض أخيه الأكبر محمد, وثانى زيارة بعدها ببضعة أشهر فى وفاة محمد, وحزن

حسن حزناً شديداً لافتقاده شقيقه الوحيد, لم يبقى لحسن أحد من عائلته سوى أخته

الكبرى فاطمة ,التي كانت تزور حسن في القاهرة صيفاً هى وأولادها وأحياناً تصطحب

أولاد أخيه محمد

ولكن حسن لم يذهب للبلد بعد وفاة محمد ..


الفصل الخامـس والأخير: تلبية النداء

وذات يوم بينماً حسن جالساً بالمنزل مع أولاده, يرن الهاتف ، يجيب حسن...... وإذا بابنة

أخته هى المتصلة لتبلغه بأن والدتها مريضة وطريحة الفراش ,وعلى الفور يقرر حسن

السفر للبلد التي لم يسافر إليها منذ أكتر من عشرون عاماً لرؤية شقيقته المريضة

ويفيق حسن من شروده على صوت آذان الفجرآتياً من مذياع أحد الركاب, باعثاً في نفس

حسن الطمأنينة وقبل إنتهاء الآذان ..

فجأة,,

و دون أي سبب, امتلأت عيناه بالدموع, ولما هذه الدموع !!


هل هي دموع أخ يتمنى رؤية أخته قبل فوات الأوان؟

دموع رجل بدأ حياته بمكان أحبه ولا يستطيع حتى رؤيته مرة أخرى؟

دموع فتى عندما أدرك الدنيا من حوله وجد نفسه مغترباً؟

دموع الابن المحروم من زيارة مقابر والديه؟

دموع رجل ضحى بأرضه من أجل الوطن ولم يلقى ما يستحقه من تقدير؟؟

دموع الطفل اليتيم بداخله؟

دموع جندى عاد من الحرب منتصرا ولم يلقى أهتماماً كما تصور؟

...أياً كان سبب هذه الدموع فهى ليست دموع رجل عادى
إنها دموع رجل تدفعه الحياة دائماًَ للقتال في الصفوف الأولىٍِ والتضحية من أجل الآخرين..


إنها حقاً دمــــوع بطـــل..