الأربعاء، 2 أكتوبر 2013
الى "دهميت" قريتي النائمه تحت الامواج...الشاعر عبد الدايم طه باللغه العربيه والنوبيه
الاثنين، 20 ديسمبر 2010
الحياه في النوبه كما صورتها كتابات القرن الــ19
المقال من كــتــاب رحله في زمان النوبه"دراسه للنوبه القديمه و مؤشرات للتنميه المستقبليه" للباحثان الدكتور محمد رياض أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب جامعة عين شمس و زوجته رحمها الله الدكتوره كوثر عبد الرسوال استاذ الجغرافيا بكلية البنات جامعة الأزهر و قد صدر الكتاب في القاهره ديسمبر 1997 مع انهما قد عملا علي الكتاب منذ عام 1966 حيث عاش الاثنان في النوبه و قاما بدارستهما العظيمه في بداية الستينات قبل تهجير النوبين و بعد تهجيرهم.
.............................

في أوائل القرن الـ19 إرتحل إلي النوبه أو مر عبرهاعدد كبير من الرحاله و المغامرين الأوروبين نذكر منهم السويسري لويس بوركهارتJ.L.Burckhardt الذي إرتحل في النوبهعام 1813 ,و البولندي جوزف فون سنكوفكسكي J.Von Senkowesky (1819) و الألماني إدوارد روبل E.Rueppell (1833) و النمساوي أنتون فون بروكش-أوستن الذي كان مبعوث إمبراطور النمسا إلي مصر في الفتره من 1826-1833A.VonProkesh-Ostenو الأمير الروسي هرمان لودفيج بيكلر-موسكاو H.L.Pueckler-Muskau(1837) و الجيولوجي النمساوي يوسف فون روسيجر الذي كان يعمل لحساب مصر 1846-1849J.Von Russegger و الروسي رافالوفيتش Rafalowitsch(1847) و أمليا ادواردز الإنجليزيه B.Amelia Edwards(1877) و غيرهم.
و قد كان لكثير من الرحاله وجهة نظر للموضوع بعضها شخصي و بعضها موضوعي لكن ربما كان أكثر الكتابات موضوعيه هي كتابات بوركهارت و روبل و بروكش-أوستن و الأمير بيكلر موسكاو و ربما أستقينا بعض من هذه الكتابات لتوضيح أوضاع النوبه الإقتصاديه في أوائل القرن الماضي قبل و بعد الإنضمام الكامل في النسيج المصري.
يركز بوركهارت الذي أستغرقت رحلته 35 يوما من أسوان إلي شمال بلاد المحس و العوده الي اسوان علي الأوضاع السياسيه في أواخر أيام حكم الكشاف لبلاد النوبه و ما تعرضت له من دمار إثر هجمة المماليك الفارين من حكم محمد علي و الظلم الذي كان يقع علي النوبيين من جراء الضرائب الباهظه التي كان الكشاف يفرضونها عليهم و يخلص الي ان هذا الجور سبب الفقر العام في النوبه.
لكن بوركهارت كان موضوعيا في وصف النوبه كما رآها مسرع الخطي,يقول ان الضفه الشرقيه في النوبه من أسوان إلي كورسكو أوسع و أصلح للزراعه فهي مكسوه بطبقه من الطمي في حين ان الضفه الغربيه معرضه لسقي من الرمال من الصحراء الغربيه إلا في ظل بعض الجروف و الجبال.و حيث أن رحلته كانت في فبراير و مارس فهو يري النيل ضيقا.و هذا امر طبيعي فالفيضان لم يأت بعد و المحاضيل الرئيسيه التي لاحظها بوركهارت هي الذره و الدخن و يتعجب لعدم زرع البرسيم برغم غمر الفيضان للأراضي الزراعيه .الزراعه لاتتم إلا بري السواقي مما يستلزم وجود الابقار لإدارتها و تتغذي الابقار علي قش الارز و الكشرنجيج.
الحقول مقسمه إلي أحواض صغيره(3*3 أمتار)تدخلها مياه المساقي. و يقول ان الارض تزرع بعد حصاد الدره عدة محاصيل منها الشعير و الكشرنجيج و الفول و اللوبيا و تبغ ردئ النوع أما القمح فهو نادر و ينضج في شهر مارس و علي مقربه من الدر تزرع محاصيل أخري هي العدس و الحمص و الترمس و البطيخ و أن هناك زرعه ثالثه بعد الشعير هي الذره الصيفي التي تزرع في إبريل و لاتتم إلا في الارض الجيده و لابد من ريها بالسواقي و لايجب ان يفوتنا ان نؤكد ان المساحات الزراعيه التي وصفها بوركهارت هي بالضروره صغيره لأنه كان يمر وقت انخفاض النيل مما يستدعي جهدا كبيرا في رفع المياه ومن ثم كانت قدرة الناس محدوده في الزراعه حتي لو كانوا من الذين يمتلكون اعدادا وفيره من الابقار.

و قد لاحظ بوركهارت كثرة النخيل ابتداء من كورسكو لكن اشهره في مصر هو تمر الدر و ابريم( المعروف بإسم البلح الإبريمي) الذي يشتريه تجار إسنا و أسوان و ينقلونه بالمراكب في الخريف حين يساعد تيار الماء القوي علي سرعة النقل الي الشمال.
أما إدوارد روبل قد كان ملاحظا متميزا و لم يركز كثيرا علي موضوع الكشاف باستثناء ذكره ان الخراج السنوي الذي يدفعونه لحكومة القاهره كان في حدود 180 بويتل او مايساوي 9000 تالر(البويتل عمله عثمانيه=500 قرش و في مصر=100 قرش=101 مارك او تالر في تلك الفتره) و الامر الهام الذي اورده ان مايتحصل عليه الكاشف سنويا من الضرائب التي يفرضها علي النوبين يعادل 400 بويتل او 20000تالر مما يعني ان الكاشف يتحصل علي قيمه تزيد علي مايدفعه للدوله و هو مايعطينا فكره عن القوه الماليه للكشاف في تلك الفتره و لابد انهم كانوا يستثمرون جزءا من هذه القوه الماليه في تجارة الرقيق التي كانت تتجمع في دنقله و بلاد المحس ثم تتجه غربا لتلحق بدرب الاربعين بعيدا عن النوبه الشماليه.هذا بالاضافه الي المشاركه في تجارة السودان و مصر عبر وادي العرب.
و حول الزراعه يذكر روبل ان البرابره(يقصد الكنوز) يزرعو الارض العاليه عن مناسيب الفيضان ليأمنوا سلامة المحصول اذ جاء الفيضان مبكرا و لهذا فإنهم يروون الارض صناعيا و في حالة حدوث فيضان منخفض فان الكنوز يعانون ازمة غذاء حقيقيه وهناك محصولان سنويا :الاول في سبتمبر بعد هبوط الفيضان و ينضج في يناير و الثاني في يناير و ينضج في مايو و المحاصيل الهامه هي الدره و الدخن و الكشرنجيج و الشعير و القمح و تزرع اللوبيا علي ضفة النهر و القنوات صغيرة الامتداد و هناك محاصيل ثانويه تزرع في مساحات صغيره من البصل و التبغ و القطن.و تحتاج الساقيه في إقليم الكنوز الي ستة رؤوس من الابقار كل بقرتين تعمل معا نحو خمس ساعات.
و كانت العوائد في النوبه ايام الكشاف لاتحسب علي المساحه الزراعيه بل تحتسب علي الساقيه و يري روبل ان كبار الملاك القادرين علي حيازة عدد كبير من الابقار و الثيران يستطيعون زراعة مساحات كبيره بحكم إمكان تشغيل الساقيه فترات طويله بينما الفقراء الذين لا يمتلكون اكثر من بقرتين او ثلاثة ابقار لايستطيعون زراعة مساحات كبيره و مع ذلك يدفع الفقير نفس الفئه من العوائد علي الساقيه الواحده و في عهد الادراه المصريه أصبحت العوائد علي الارض و الساقيه معا و العوائد ليست كلها نقود بل هناك جزء يدفع عينا من المحصول و من الثوره الحيوانيه و الدواجن.
أما أنتون فون بروكش-أوستن فقد وجد النوبه مقسمه إداريا إلي أربعة اقسام تابعه لمديرية اسوان هي :من اسوان حتي كلابشه و من كلابشه إلي الدر و من لدر إلي غبريم و الاخيره من ابريم الي وادي حلفا.و قال بروكش-أوستن ان في النوبه مدينتين هما الدر و ابريم و 94 قريه و 21 حله منعزله و 15 جزيره مأهوله .و قدر عدد السكان بنحو 50 الفا و النخيل 145 الفا و عدد السواقي اتي تدفع ضرائب836 ساقيه (مقابل 3698 ساقيه عدها روبل جنوب الشلال الثاني).
و قد ذكر الأمير بيكلر-موسكاو ثلاثة موضوعات هامه هي:
1-إنه لاحظ التشويه المتعمد لدي بعض الشباب النوبي لتجنب تجنيدهم في الجيش المصري.
2-و هو أيضا أول من ذر صناعة السياحه عند النوبين :فقد راي أهل كورسكو يبيعون التذكارات السياحيه من دروع و رماح و سياط من جلود أفراس النهر الي المسافرين و المرتحلين في سياحه.
3-و كذلك سجل رؤيته لقري هجرها أهلها بالكامل بحثا عن مواطن جديده في دارفور.
و هنا يجب أن نضيف ماكتبه العلامه المصريه علي باشا مبارك عن منطقة الدر في موسوعته الضخمه"الخطط التوفيقيه" الذي اصدره في الثمانينات من القرن الماضي و يتضح لنا من قراءة ماكتبه عن مدي الغني لتلك المنطقه التي اتخذها الكشاف مقرا للحكم في النوبه زمنا طويلا.يقول علي مبارك:
الدر ...بلدة من بلاد ابريم و هي راس قسم بمديرية أسنا واقعه علي الشط الشرقي للنيل و أبنيتها باللبن و أطواف الطين,علي دور واحد ماخلا منازل أكابرها كمنزل المرحوك الكاشف.
و فيها جامع ينسب لحسن الكاشف له وقف نحو ثلاثين ساقيه بأطيانها يصرف عليه و علي خدمته من ريعها و يطعم منه الفقراء الواردون إليه.
و فيها محل لنائب القاضي و محل لناظر القسم و فيها أثر سوق كان مبنيا باللبن و الطوف و فيها سويقه أخري عامرة يباع فيها :الغلال و التمر و الأقمشه المصريه و النطرون و حب الخروع و الدخان البلدي.
و في شرقيها في سفح الجبل بربا خربة تسمي بإسمها و تجارة الربا مقام و لي يدعي الشيخ عكاشه عليه قبه.
و فيها بساتين كثيره مسوره أكثر شجرها النخيل و شجر الليمون المالح و بهذه البلده نحو سبعين ساقيه و نخيلها نحو 15620 نخله و فيها شجر اللبخ و شجر السنط أمام منازل أكابرها.
و أطيانها العاليه 422 فدانا و المنخفضه نحو 100 فدان و يزرع فيها القمح و الشعير والفول و العدس و الذره الصيفي و الدخن و اللوبياء و الكشرنجيج و الترمس و أنواع الخضروات و الخروعو هذا النوع كثير هناك الي حدود مديرية دنقله و يستخرجون من الزيت.
و يقال ان أكثر أهلها من نسل الاتراك الذين صعدوا الي هناك في اوائل مدة العزيز محمد علي باشا و لذلك الي الان يوجد اسماء رجالهم فلان كاشف كثيرا و في اسماء نسائهم السيده فلانه و هم تميزون عن باقي أهل البلد فإنهم طويلوا القامات ضخام الأجسام.
و يلبس أغنياؤهم ثياب القطن و قفاطين الحرير و الجوخ و أغنياء نسائهم يلبسن الملاءات الحرير و اساور الفضه و يعلقن في ضفائرهن قطع الذهب و الكهرمان و الودع كل بحسبه و يدهن شعورهن بزيت الخروع تاره وحده و تاره يضاف اليه القرنفل او الفتنه او غيره من العطريات.
و يصنع فيها المرجونات و بروش الخوص النفيسه و هي اصناف:
منها الغجري من خوص مصبوغ أحمر و أسود و منها التتري(خوص أبيض و أحمر و أسود)...و منها السلطه ملطه(خوص ابيض و أحمر و أسود و أصفر) و منها الكشومه وهي من الخوص غير المصبوغ.
و فيها الغنم و القر و الإبل و قد يخصون الخرفان ويسمونها الطواشيه و يرغبون في تربيتها و يعتنون بكلفتها و ثمن الخروف الطواشي إذا كان ابن ثلاث ستين جنيه مصري و بين هذه البلده و ابريم نحو اربع ساعات.
و لا شك ان هذا الوصف الدقيق يعطينا صوره جيده عن احوال النوبه بعد ضمها للإداره المصريه بديلا عن الصوره القاتمه التي اعرب عنها الرحاله الاوروبين في مطلع القرن الماضي صحيح ان حكم الكشاف كان استبداديا و هو امر شائعا في معظم العالم في تلك الازمان لكن دقائق الحياه الاسلاميه كانت مرعيه.فإن وقف نحو نصف سواقي الدر بأطيانها علي المسجد و أعمال البر بالفقراء أمر لايمكن ان يفوتنا و ان فات علي الكثير من الرحاله لأسباب عديده ربما كان عاي رأسها جهل الرحاله الاجانب باللغه المحليه من ناحية و عدم القدره هلي التمييز بين ارض موقوفه او غير موقوفه وإلا لعلهم جعلوا ذلك موضعا للتساؤل و السؤال و الاغلب ان مثل هذه الاوقاف كانت موجوده بالنسبه لمساجد و كتاتيب كثيره في ارجاء النوبه من اجل التعليم و البر و الحياه الروحيه.
الجمعة، 23 أبريل 2010
الــنـوبــه....يـــد من مـلـوثـه بـدمـائـنـا؟

السبت، 10 أبريل 2010
الأحد، 28 فبراير 2010
محمد حمام....الذكري الثالثه للرحيل
استشهد تحتك ... وتعيشى انت
كانت اغنيته التي اشتهر بها ..غناها وسط المقاتلين و الفدائين ف السويس ف سنوات حرب الاستنزاف ,طاف بها الجبهه يحمس الجنود و يشعل قلوبهم بالحرب المنتظره...كون فرقه "أولاد الأرض" و طاف بها محافظات مصرو مدنها ليسمع الشعب باكلمه صوت المقاومه الباسله ف قناة السويس و صمودها لسنوات ف مواجهة العدو الرابض علي الضفة الاخري من القناه,هكذا عرفه الجميع و هكذا ارادته الانظمه الحاكمه ف مصر و الوطن العربي لااكثر من ذلك.....حاولوا طمس تاريخه و نضاله و ارائه و مواقفه الرافضه للدكتاتوريه و الاستعباد و لكن اصوات المناضلين لا تصمت و ارواحهم لاتموت.
محمد حمام النوبي الجميل الفنان المبدع الاصيل.....مواليد 4/11/1942 ف حي بولاق بالقاهره و هو الحي الذي جمع النوبين المهجرين من اراضيهم بعد التعليه الثانيه لخزان اسوان ف بداية التلاتينات عاش مابين النوبه و القاهره حتي دخل كلية الفنون الجميله كان حلمه ان يصبح مهندسا معماريا و شاعرا و لم يكن يعير الغناء الكثير من الاهتمام....انضم الي الحركه الشيوعيه المصريه ف منتصف الخمسينات و ناضل ف صفوفها حتي تم اعتقاله ف حملة الاعتقالات الشهيره التي شنها النظام الناصري ضد الشيوعين المصرين ف يناير 1959 و بقي ف المعتقل حتي الافراج عنهم جميعا ف 1964...و ف المعتقل اكتشف موهبته الغنائيه عندما كان يغني لرفاقه المعتقلين .
عد خروجه من المعتقل استكمل دراسته ف الكليه و تخرج مهندسا معماريا و لم يتوقف عن نضاله فبعد النكسه انتقل الي السويس و عاش وسط المقاومه العدوان طوال فترة حرب الاستنزاف و ظل يغني ف مدن القناه و خارجها كان له دورا رياديا في التعريف بالفن المصري من خلال المهرجانات الدولية وتقديمه وسط الفنون التراثية في العالم و سخر ماله الذي أكتسبه من عمله كمهندس لخدمة فنه. و قد قال فيه الكاتب الكبير محمود أمين العالم إن صوتك يمنحني حزنا ينتهي بالتفاؤل .
بعد حرب التحرير ف 1973 و ف عهد السادات استكمل حمام نضاله و غنائه لمصرو شعبها و ضد نظام السادات الذي بدا ف تدمير مصر فتعرض لمضايقات من النظام و تجاهل تام لاعماله و فنه من قبل المنتجين و الاذاعات..غني ف العراق و اليمن ولكن سرعان ما تجاهلته تلك الانظمه ايضا لانه لم يوافق علي افكارها الدكتاتوريه ايضا فكان منبوذا علي المستوي الرسمي رغم اقامته لمجموعة حفلات خاصة تحت رعاية حزب التجمع الذي انتمي اليه.
رغم محاولات التعتيم علي فنه الا انه نجح ف الافلات منهم فالفن الحقيقي لايمكن حبسه ف اجواف و عقول و ارواح اصحابه فهو سيهرب باي طريقة كانت و سيمر عبر القلوب و العقول ليبقي جيل بعد جيل فحمام الذي تم تجاهله حيا بقا فنه بعد رحيله ليأتي مجموعه من الشباب النوبي ليحتفلوا بذكري رحيله عام بعد عام و تأتي هذا العام الذكري الثالثه للرحيل و تقام الاحتفاليه هذا العام ف قصرثقافة السويس يوم الاربعا 3 مارس 2010.....تحيه الي محمد حمام الفنان النوبي المصري الجميل و الي كل المناضلين.
بيوت السويس
جميله جميله
كومبانكش
الاثنين، 15 فبراير 2010
1899

فى سنة 1881 قامت الثوره المهديه ف السودان و التي بقيامها كانت بزوغ القوميه و الوطنيه السودانيه و قيام دولة المهديه , إلا أن هذه الدوله وسعت أطرافها حتي شملت ثلاثة أرباع النوبه و ذلك بعد إنسحاب القوات المصريه منها و قد أعترفت مصر سنة1888 بحكم المهديه فى هذه المناطق و لما كانت الأمه النوبيه لم تستجب للدعوه المهديه و لم تشارك فى قواته كبقية القبائل الاخري فإن توسع دولة المهديه فى بلاد النوبه اعتبر غزوا و احتلالا مثل الغزو العلوي المصري لها سنة 1820.
الأحد، 3 يناير 2010
دمــوع الفـجــر

قصه تأخذنا الي الوطن و ما بعد الوطن.............شكرا أمبيسا"أخي بالنوبيه"
مقدمــة
هذه القصة مستوحاة من واقع حياة أبطال نوبيين ربما لم يذكرهم التاريخ,ولكن يكفى أن نعترف بهم نحن أبنائهم بأنهم أبطالَ وسيظلون في نظرنا كلك , وسنروى قصصهم ( إن شاء الله ) لأبنائنا وأحفادنا.
إهداء إلى كل نوبي عاصر التهجير..
محمد سيد علي
الفصل الأول:على ضــوء القمـــر
في عربة قطار متجه إلى أسوان, وقبل تحرك القطار بحوالى10دقائق, يأتى رجل
أسمرالبشرة,متوسط القامة ,يرتدى نظارة طبية, فى العقد السادس من عمره, ملامح وتجاعيد وجهه أن دلت علي
شيء فإنما تدل على أنه عاش حياة مليئة بالمواقف الصعبة والمعاناة, وهذه التجاعيد ما
هى إلا آثار رسبها الزمن على هذا الوجه ,يحمل حقيبة صغيرة فى يده ويتجه إلى
كرسيه المفرد ويضع حقيبته بكل هدوء على الرف العلوى للكرسى وجريدته فى يده,
ويمر بجواره النادل ويطلب منه السيد حسن فنجاناً من الشاي, ومع الشاي يتصفح
السيد حسن الجريدة وبعد حوالي ساعة يعيد طيها مرة أخرى ,ثم ينظر إلى خارج القطار
من النافذة ويرى على ضوء القمر الزرع على امتداد البصر ,وهذا المنظر أين تراه يا ساكن
العاصمة المزدحمة إلا فى سفرك إلى خارجها؟ ...وهذا المنظر عاد بحسن إلى أيام
طفولته و صباه,وشرد بذهنه عائداً إلى النوبة القديمة, حيث كان دون الثالثة عشر يجلس
على شاطئ النيل ومن ورائه الزرع والأشجار والنخيل والبيوت التي كانت تقام على
مساحات شاسعة تعلوها القبب ومن الخارج مزينة بالألوان المتناسقة والزخارف,والبيوت
غير متلاصقة كل بيت على حدا وكانت القرى النوبية تطل على النيل, وكان لحسن قارب
صغير , كان يستمتع بالذهاب به إلى البر الآخر, و كانت حياته بين المدرسة والأرض نهاراً,
ومع أقرانه من شباب القرية ليلاً, إما فى فرح أوجلسة سمر, وكان حسن لم يخرج من
بلده قط بحكم عدم إحتياجه لأي شئ من خارج البلد,وكانت بلدته التي تطل على النيل
مباشرة فى نظره أجمل مكان فى الدنيا, ولم يعرف حسن شئ عن العالم الخارجي
سوى المدون بكتب المدرسة ومايرويه المدرسون والكبار لهم,وكعادة الأطفال لم يخلى
سمرهم من حكايات الأشباح والعفاريت التى هى معظمها خيالى وربما يكون جزء منها
حقيقى,وأحياناً كانوا يحكون بتفاخرعن بطولات أبائهم وأجدادهم فى مواجهة
المخاطر,وكان الجميع سعداء بمن هم فيه وكانت منازلهم وأراضيهم بمثابة مملكتهم
الخاصة حقاً.... أنه كان وادى الملوك لذلك الزمان.
الفصل الثانى: خبر مفزع
ووسط هذه الحياة الهادئة التى يتمناها كل إنسان يأتى إلى حسن وكل أهالي النوبة الخبر المؤلم
(تهجير النوبيين من أراضيهم لوادي كوم أمبولبناء سد عال)أنتشر الخبر فى البلدة
كإنتشار النار فى الهشيم,وتلاقى حسن بأخيه الأكبر محمد
فى المنزل مساءا وسأله: أحقا يا محمد سنترك البلد؟
أجابه محمد وعيناه تدمع:نعم
يسأل حسن غاضباً:لماذا؟ أنا لن أذهب معكم
محمد ومازالت عيناه تدمع: لو لم نذهب سنغرق هنا,
وتشارك فاطمة الأخت الكبرى الحوار:إن شاء الله يا حسن لم يكون الفارق كبير بين هنا
وهناك,
ولعلها أفضل من هنا كما نسمع,
تتوالى الأيام الأخيرة قبل التهجير بسرعة الرعد,
ويوم التهجير يذهب حسن ومحمد صباحا إلى المقابر لزيارة مقابر والديهما لأخر
مرة ,ويقف حسن عند قبر والدته ويبكى بشدة ولم يتمالك محمد نفسه
ويبكى هو الأخر ويحتضن حسن ويذهب به بعيداً عن المقابر,وذهب الجميع إلى المراكب
(مراكب التهجير) في مواكب أشبه بالمواكب الجنائزية ,الكل حزين,ومن على سطح
المركب ينظر حسن إلى بيته وأرضه بعيون مليئة بالدموع,إنها النظرة الأخيرة ,,
الفصل الثالث: النوبة الجديدة
وذهب الجميع إلى النوبة الجديدة(وادي كوم أمبو) ,وكان للفرق الشاسع بين النوبتين أثر
فى نفوس الجميع وبصفة خاصة حسن ,لأنه كان يحب بلده حباً رهيباً ويعشق نيلها وله
به ارتباطاً لا يوصف,
فالنيل بمثابة صديقه الوفي ,وكان حسن يحيى حياة لاتعوضها أي حياة فى أي
مكان ,وأحس بالغربة وكانوا أصدقاء حسن المقربين لاحظوا عزلة حسن عنهم, وأنه لا
يزال مكتئباً وكانوا يسألونه :لماذا لا تنضم إلينا يا فى سمرنا وسهرنا ليلا كما كنت فى
السابق؟
وكان رده: للأسف ليس سهل علي
تقبل الأمر ببساطة مثلكم, ولا أشعر بأي ألفة بيني وبين هذا المكان , كان غياب النيل له
الأثر فى نفس حسن , الذى كان يظن أنه صديقه الأبدي ولن يفرقه عنه أي شئ ولكن
كعادة الدنيا,تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن,,
ومر أول صيف فى البلد الجديدة وأتى الموسم الدراسي ,وذهب إلى المدرسة الثانوية
الداخلية ومضى فيها ثلاثة أعوام وحصل ونجح بتقدير مشرف,ثم ذهب إلى القاهرة
للالتحاق بالجامعة ومكث في الجامعة أربعة أعوام وحصل على بكالوريوس تجارة عام
1971
الفصل الرابع :العبور
وكانت مصر في هذه الفترة فى حالة طوارئ(سنوات النكسة) ,وما أن أنهى حسن
دراسته حتى طلب للتجنيد,وألتحق بالجيش وعاش حسن وزملائه بالجبهة أيام عصيبة
وكان عزائهم الوحيد الأمل فى الله بالنصر,
وبالفعل لم يخيب الله ظنهم, وكان حسن بالجيش يتبع سلاح الإشارة, وكانت اللغة النوبية
هى المستخدمة فى سلاح الإشارة نظرا لأنها غير معروفة لدي الإسرائيليين, وكان بعيداًََ
كل البعد عن تفكيرهم التعامل باللغة النوبية فى الجبهة.
وأنهى حسن خدمته العسكرية وعاد إلى البلد منتصراً رافع الرأس, ثم تعين فى وظيفة
حكومية بالقاهرة تتناسب مع مؤهله وشهادته الجامعية, وتأقلم حسن على حياة
القاهرة, وكان دائم الاتصال بأشقائه محمد وفاطمة فى البلد, وقرر حسن الزواج وتزوج من بنت عمه, وأنجب
ولدان وبنت, وكان منزل حسن يعتبر منزل العائلة بالقاهرة, وكانت عائلته أيضاً مثال للكرم
والضيافة وحسن الاستقبال لكل من يزورهم من البلد, وربى أولاده على العادات
والتقاليد النوبية, وكان حسن عضومؤسس و بارز فى جمعية بلدته بالقاهرة, وكان أيضاً
مثال مشرف للنوبيين بين جيرانه وأهل منطقته وكسب إحترام وثقة وحب الجميع, وكانت أ
ول زيارة لحسن للبلد بعد زواجه
فى مرض أخيه الأكبر محمد, وثانى زيارة بعدها ببضعة أشهر فى وفاة محمد, وحزن
حسن حزناً شديداً لافتقاده شقيقه الوحيد, لم يبقى لحسن أحد من عائلته سوى أخته
الكبرى فاطمة ,التي كانت تزور حسن في القاهرة صيفاً هى وأولادها وأحياناً تصطحب
أولاد أخيه محمد
ولكن حسن لم يذهب للبلد بعد وفاة محمد ..
الفصل الخامـس والأخير: تلبية النداء
وذات يوم بينماً حسن جالساً بالمنزل مع أولاده, يرن الهاتف ، يجيب حسن...... وإذا بابنة
أخته هى المتصلة لتبلغه بأن والدتها مريضة وطريحة الفراش ,وعلى الفور يقرر حسن
السفر للبلد التي لم يسافر إليها منذ أكتر من عشرون عاماً لرؤية شقيقته المريضة
ويفيق حسن من شروده على صوت آذان الفجرآتياً من مذياع أحد الركاب, باعثاً في نفس
حسن الطمأنينة وقبل إنتهاء الآذان ..
فجأة,,
و دون أي سبب, امتلأت عيناه بالدموع, ولما هذه الدموع !!
هل هي دموع أخ يتمنى رؤية أخته قبل فوات الأوان؟
دموع رجل بدأ حياته بمكان أحبه ولا يستطيع حتى رؤيته مرة أخرى؟
دموع فتى عندما أدرك الدنيا من حوله وجد نفسه مغترباً؟
دموع الابن المحروم من زيارة مقابر والديه؟
دموع رجل ضحى بأرضه من أجل الوطن ولم يلقى ما يستحقه من تقدير؟؟
دموع الطفل اليتيم بداخله؟
دموع جندى عاد من الحرب منتصرا ولم يلقى أهتماماً كما تصور؟
...أياً كان سبب هذه الدموع فهى ليست دموع رجل عادى
إنها دموع رجل تدفعه الحياة دائماًَ للقتال في الصفوف الأولىٍِ والتضحية من أجل الآخرين..
إنها حقاً دمــــوع بطـــل..
الأحد، 8 نوفمبر 2009
أدبيات نوبيه 2......شعراء نوبيين

قصيدة جدتي للشاعر النوبي الجميل إبراهيم الشعراوي"كاتب و شاعر و ناقد ادبي"
الاثنين، 2 نوفمبر 2009
محمد فوزي.....فرضوا ياناس
شطبوا ياناس حضاره كامله.......إغتالوا أمان النوبه السمرا
فرضوا علينا الهجره المره........قالوا كوم أمبو الجنه الخضرا
أسمي هناك...بلدي هناك....أجدادي هناك......النوبه هناك
الخميس، 29 أكتوبر 2009
أدبيات نوبيه 1
إن الأدب النوبي مجهولا لكثير منا نحن ابناء هذا الجيل فنحن اعتدنا علي الا نقرا سواء ادبا نوبيا أو مصريا او غيره و لكن بصفتنا كنوبين يقع علينا واجب ثقافي إتجاه بلادنا و هو قراءه الأدب النوبي و مااقصده هن بالأدب النوبي ليست قراءة قصص الاجداد و تراثنا الجميل بل قراءة الأدب النوبي الحالي الذي ابدعه جيلنا و الاجيال التي سبقتنا من الاباء و الأجداد.
تنفس تحت
د جدال و نوبين ايضا حتي النخاع ذابوا في عشق بلادهم النوبيه الجميله و لكن للاسف كل تلك الإبداعات منها ماتكلم عن النوبه و منها من تحدث عن مصر و العالم و الإنسان كلهم كانوا باللغه العربيه أو الإنجليزيه او اي لغه ترجمت إليها تلك الأعمال و لكن شيئا منها لم يكتب بلغتنا النوبيه ليس هذا تقصير من أدبائنا العظماء و ليس محاوله منهم لتحقيق مبيعات و لكن لأن اللغه النوبيه لغه لاتكتب و ليس لها حروف بالـاكيد كان لها حروف في فترات مضت و كانت تكتب و تقرأ في أوقات مجد الحضاره النوبيه العظيمه و لكن تلك اللغه أختفت في فترة ما من تاريخنا و لم تعد هناك اي حروف نوبيه و لكن بعض مبدعينا لم يرضوا بهذا الأمر و لم يكونوا ليقفوا صامتين تاركين ثقاقفتنا دون كتابه و من هؤلاء المبدعين الرجل العظيم الاستاذ"محمد خليل كباره" الباخث اللغوي و صاحب كتاب"اللغه النوبيه كيف نكتبها" و معه بالطبع الاستاذ"محمد متولي بدر" رائد اللغه النوبيه فمن أهم كتبه"اللغه النوبيه- قاموس اللغه النوبيه-بلاد تحت مياه السد" و معهم مجموعه من المبدعين منهم"د . عبد القادر شلبي - د . عبد الحليم صبار - أ. حسن الكاشف".









